صبري القباني
165
الغذاء . . . لا الدواء
وهكذا ، يتبين لنا - من جهة - أن الباذنجان الأسود البلدي أغنى بالبروتئين من الباذنجان الإفرنجي الأسود ، والباذنجان الأبيض . علما بأن كل أنواع الباذنجان تعتبر فقيرة من إمكانياتها الغذائية . فبالإضافة إلى ما ذكرناه يحتوي الباذنجان ، في قشرته ، على الفيتامين ( ب ) و ( ج ) وعلى مقادير ضئيلة من أملاح الكالسيوم والحديد والفوسفور ، فإن مائة غرام من الباذنجان تعطي قدرة حرارية لا تزيد عن 27 سعرا ، وهذه نسبة ضئيلة إذا قورنت بالأغذية الأخرى ، فإن مائة غرام من البطاطا - مثلا - تعطي 105 من الحرورات ، على أن فوائد الباذنجان تتمثل في ناحيتين : الأولى هي أليافه التي تنبه الأمعاء فتساعدها في عملها الهضمي وتطرد منها الفضلات ، والثانية هي الفيتامينات الموجودة في قشوره والتي تجعلنا نحرص على تناوله دون تقشير . ويعرف عن ابن سينا أنه قال في كتابه « القانون » : الباذنجان غذاء واف ، يطيب رائحة العرق ، ويشد المعدة ، ويدر البول ، ويقطع الصداع . وأخيرا ، ننصح لذوي المعد الضعيفة بعدم الإكثار من تناول الباذنجان ، وخاصة إذا كانوا أطفالا أو مسنين ، لأنه صعب الهضم إذ يستغرق هضمه أربع ساعات ، وهي مدة تعتبر طويلة بالنسبة للأغذية الأخرى .